محمد ثناء الله المظهري

10

التفسير المظهرى

الايمان الاعتقاد الجازم وكان أبو حنيفة رحمه اللّه يكره هذا القول لكونه موهما للشك المنافي للاعتقاد الجازم ويقول انا مؤمن حقا باعتبار حصول الاعتقاد الجازم في الحال لا بمعنى الجازم بحسن الخاتمة فالنزاع انما هو في اللفظ دون المعنى لكن الأحوط قول أبي حنيفة قال أبو حنيفة لقتادة لم تستثنى في إيمانك قال اتباعا لإبراهيم عليه السلام في قوله والذي أطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين فقال له هلا اقتديت به في قوله ا ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وعن إبراهيم التميمي قال قل انا مؤمن حقا فان صدقت أثبت عليه وان كذبت فكفرك أشد عليك من ذلك وعن ابن عباس من لم يكن منافقا فهو مؤمن حقا لَهُمْ دَرَجاتٌ كرامة وفضل وعلو منزلة عِنْدَ رَبِّهِمْ نظيره قوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وقال عطاء درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة منها تفجر انهار الجنة الأربعة ومن فوقها يكون العرش فإذا سألتم اللّه فاسئلوا الفردوس رواه الترمذي وقال البغوي قال الربيع بن انس سبعون درجة ما بين كل درجتين حضر « 1 » الفرس المضمر « 2 » سبعين سنة وَمَغْفِرَةٌ لما فرط معهم وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) حسن أعد اللّه لهم في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا يخطر ببال أحد ولا ينقطع ابدا . كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ الذي بالمدينة أو المراد بالبيت المدينة نفسها لأنها مهاجره ومسكنه فهي مختصة به كاختصاص البيت بصاحبه بِالْحَقِّ متعلق باخرج اى إخراجا متلبسا بالحكمة والصواب لقتال الكفار ببدر وقوله كما أخرجك اما خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا الحال يعنى كون الأنفال للّه والرسول وتقسيم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم الأنفال بين الناس على السواء وكراهة بعض الناس يعنى الشبان المقاتلة ثابت كحال اخراجك اللّه للحرب وكراهتهم له أو صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله للّه والرسول اى الأنفال ثبت للّه والرسول مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات اخراجك ربك من بيتك كذا قال المبرد وقيل تقديره امض لامر اللّه تعالى في الأنفال وان كرهوا كما مضيت امر اللّه في الخروج من البيت -

--> ( 1 ) حضر الفرس يعنى عدو 12 ( 2 ) تضمير الخيل هو ان يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف الا فوقا ليتخفف نهاية 12